المدني الكاشاني

310

براهين الحج للفقهاء والحجج

ويرمى عنهم إلخ ( 1 ) ومثل موثق يونس بن يعقوب عن أبيه قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ان معي صبية صغارا وانا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون قال ائت بهم العرج فليحرموا منها فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة ثم قال فان خفت بهم فائت بهم الجحفة ( 2 ) ولا ريب ان ظاهر هذه الأخبار جواز تأخير إحرام الصبيان عن مسجد الشجرة إلى هذه المواضع رفقا لهم لضعفهم وعدم طاقتهم لتحمل البرد وهبوب الرياح الشديدة وعلى هذا فمن لم يطق منهم التجرد والإحرام من مسجد الشجرة فمن الجحفة أو بطن مر أو العرج ومن لم يطق من هذه فمن فخ وهكذا وكيف كان فيراعى حال الصغار ضعفا بمراتبه واما احتمال ان يجب ان يكون نية الإحرام من الميقات أعني مسجد الشجرة ووجوب تجريدهم من هذه المواضع فبعيد عن مساق الاخبار خصوصا ما في موثق يونس بن يعقوب ( فليحرموا منها ) فان المراد هو نية الإحرام منها فقط أو مع التجريد ولبس ثوبي الإحرام . هذا مع أنه لو كان نية الإحرام واجبا من الميقات لبينه الإمام عليه السلام كما بين سائر اعماله ولم يكتف بذكر التجريد هذا مع أنه لا إشكال في أن المريض ومن به علة يجوز له تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة في الكبار أيضا كما مر ولم يقل أحد هناك انه يجب نية الإحرام من مسجد الشجرة وتأخير التجرد إلى الجحفة . ثم لا يخفى ان المتيقن من الاخبار هو أهل المدينة أو من يمر عليها الذين يجب عليهم الإحرام من مسجد الشجرة واما غيرهم فلا دليل على جواز تأخير التجريد والإحرام عن المواقيت ويمكن ان يكون الفارق بعد الطريق في الأول دون البواقي كما لا يخفى . الميقات التاسع المسئلة ( 250 ) التاسع من المواقيت المحاذي لمسجد الشجرة ولكن المشهور اعتبار

--> ( 1 ) - في الباب السابع عشر من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 2 ) - في الباب السابع عشر من أبواب أقسام الحج من الوسائل .